السيد محمد صادق الروحاني
185
زبدة الأصول ( ط الثانية )
مع عدم الالتفات ، بل قوامه إنما يكون بالالتفات فمن يكون غافلا عن تعلق الأمر النفسي بالوضوء ، أو معتقدا عدمه ، كيف يمكن أن يقال : إن قصد امر الغيري قصد لذلك الامر . والحق في الجواب عن أصل الايراد ان يقال ، انه لا يعتبر في اتصاف الفعل بالعبادية سوى صلاحية الفعل للإضافة إلى المولى ، وإضافته إليه . ولو بأن يؤتى به بقصد المحبوبية ، ففي المقام الطهارات الثلاث لفرض تعلق الامر النفسي بها ، صالحة للإضافة إلى المولى ، فلو أتى بها مضافة إلى المولى ولو بأن قصد أمرها الغيري وقعت عبادة . ودعوى ، ان الجهة التي تفيد القرب أي الامر النفسي ، لم تقصد ، وما قصد وهو الامر الغيري لا يصلح لان يكون مقربا . مندفعة ، بأن هذا الايراد إنما يكون مبتنيا على التقريب الأول لهذا الإشكال وقد عرفت الجواب عنه فراجع . فتحصل ان جواب ، المحقق الخراساني عن إشكال الطهارات الثلاث متين لا يرد عليه شيء مما أورد عليه . الجواب الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » وهو أن الامر النفسي المتعلق بذي المقدمة كالصلاة ، كما أن له تعلقا بأجزائها كذلك له تعلق بالشرائط المأخوذة فيها ، فلها أيضا حصة من الامر النفسي وهو الموجب لعباديتها
--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 175 ( والتحقيق بيان ذلك ) وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 255 .